عدد الزوار : 25268

: كلمة الشيخ
طباعة

  : كلمة الشيخ
فكر وتصحيح ..... أخطاء ومحاذير تقع في العيد وفي العبادة بعد رمضان
 

 

 

 

فكر وتصحيح ..... أخطاء ومحاذير تقع في العيد وفي العبادة بعد رمضان

الحمدلله رب العالمين، ربّ كل زمان ومكان, لا إله غيره ولا ربَّ سواه, وصلي اللهم وسلم وبارك على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

إخواني وأحبتي: أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يعيد علينا رمضان غير مفرطين ولا متجاوزين, وأن يثبتنا على الطاعة بعد رمضان؛ وما أحبها إلى قلبي أن أجد هذه الجموع التي تمتلأ بها المساجد على حالها طوال العام؛ متمسكة بالجماعة ومداومة على تلاوة القرآن, وسالكة لدروب البِّر والخير, ومن أجل ذلك أمليت هذه الكلمات داعياً الله تعالى أن تتقبلها القلوب قبل العقول, وأن يلهمنا جميعاً من العمل ما يرضيه سبحانه.

أحبتي: إن العبادة في رمضان لها لذة وزيادة في الأجر قد خصها الله به, ولم يقصرها على رمضان, فإن انتهى صيام رمضان فهناك صيام التطوع كصيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع وصيام ست من شوال وصيام عرفة والصِّيام في شهر الله المحرم  فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» (أخرجه مسلم: برقم: 1163).

أما صلاة القيام ولذتها فهي جزء من عبادة هجرها الكثير من الناس ولا يعرفوها إلا في رمضان ألا وهي قيام الليل قال تعالى: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (الذَّاريات:17) فقد كان السلف الصالح لا يترك القيام؛ وكان ليلهم عامر بالصلاة والاستغفار وتلاوة القرآن .

أما القرآن فهو جلاء القلوب والواقي من الذنوب والمقرب إلى علام الغيوب كيف نقتصره على شهر واحد في العام

أما الصدقات في شهر رمضان فلا نترك باقي الأيام وبها أحوال ومقامات تستدعي الإنفاق والبذل, واعلم أن الأعمال الصالحة في كل وقت وفي كل زمان فاجتهد أخي في الطاعات، فإن لم تستطع العمل بالنوافل فإياك والتقصر في الواجبات أو تضيعها, كتأخير الصلوات الخمس عن أوقاتها ومع الجماعة وغيرها .

أو أن تقع في المحرمات من الغيبة والنميمة، أو النظر أو الاستماع إلى ما حرم الله.

واحذر أخي من الإسراف في الاحتفال بالعيد من المبالغة في المأكولات والمشروبات, وكذلك التساهل في بعض المحرمات كالسَّلام على الأجنبيات, وغيره مما نهى الله عنه .

وعليكم أخوتي بتقوى الله في السر والعلن, والتمسك بما أنتم عليه من الطاعة, وفقني الله وإياكم لكل خير, وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 
 
 
حقوق النشر والطبع © 1429هـ فضيلة الشيخ صالح بن غانم السدلان . جميع الحقوق محفوظه
Copyright © 2008 www.alsadlan.net . All rights reserved